يمنح قانون الشركات التجارية القطري الشركاءَ مرونةً في الاتفاق على كيفية توزيع الأرباح والخسائر، غير أنه يضع قيوداً جوهرية في هذا الشأن. فبموجب المادة 14، إذا خلا عقد الشركة من تحديد نصيب كل شريك في الأرباح أو الخسائر، يُطبَّق الحكم الافتراضي القاضي بأن تكون الحصص متناسبةً مع حصة كل شريك في رأس المال. وإذا نصّ العقد على نصيب في الأرباح دون الإشارة إلى الخسائر أو العكس، سرى الحكم ذاته على كليهما.
بيد أن المادة 13 ترسم حداً فاصلاً لا يجوز تجاوزه، إذ لا يجوز أن يتضمن عقد الشركة أي شرط يحرم شريكاً حرماناً كاملاً من الأرباح أو يعفيه كلياً من تحمّل الخسائر. ويُعدّ أي شرط من هذا القبيل باطلاً وعديم الأثر. ويهدف هذا الحكم إلى صون حقوق جميع الشركاء في المشاركة في النتائج المالية للشركة، بصرف النظر عما قد يكونون قد وافقوا على توقيعه.
علاوةً على ذلك، تحظر المادة 15 توزيع أرباح وهمية، أي الأرباح التي لا وجود لها فعلياً استناداً إلى المركز المالي الحقيقي للشركة. فإذا وُزِّعت أرباح وهمية وكان للشركة دائنون، فإن لهؤلاء الدائنين الحق في المطالبة بأن يردّ كل شريك المبالغ التي تسلّمها، حتى وإن كان الشركاء حسني النية. لذا، احرص دائماً على أن تستند التوزيعات إلى حسابات خاضعة للمراجعة والتدقيق الماليين الصحيحين.
هذه معلومات قانونية عامة وليست استشارة قانونية. للحصول على نصيحة لحالتك، استشر محامياً مرخّص في قطر.